ضامن بن شدقم الحسيني المدني
455
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
والخيل والركاب ليرجع ويكف عنه القتال فاستغنم منه ذلك . وفي شهر صفر سنة 675 ركب عليه فأخرجه منها واستولى عليها ، وفي شهر ربيع الآخر لهذا العام عاد إليها أبو نمي محمّد وغانم بن إدريس فاحتربوا في مرّ الظّهران فأسر إدريس . وفي سنة 681 أمر صاحب مصر المنصور باللّه وابنه الملك الصّالح قلاون جهز الأمير جمّاز والحكاكي « 1 » يسيرا على أبي نمي محمّد ، فأخرجاه منها ، فخطب ودعا لهما وضرب السّكّة باسميهما ، وتزوّج جمّاز بخزيمة أخت أبي نمي محمّد ، فدخل عليها لسابع عشر « 2 » من شهر جمادى الآخرة سنة [ 682 ] « 3 » فحصل من الحكاكي « 4 » مراسلة إلى أبي نمي محمّد ، فعلم جمّاز بخيانته ، فقبض عليه وأرسله مقيدا إلى المنصور باللّه ، ورحل جمّاز إلى المدينة معلولا من سم سقته إياه [ أم ] « 5 » هجرس أمة لخزيمة فمات منه « 6 » . وفي هذا العام أرسل أبو نمي محمّد بكتاب « 7 » إلى المنصور باللّه وابنه قلاون الملك الصّالح بهذا المضمون : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، أمّا بعد ، فقد أخلصت يقيني ، فأصفيت سريرتي ، وساويت باطني كظاهري ، وألزمت نفسي بيمين صادقة غير كاذبة ، وعهود واثقة باختيار منّي ، صادرة من غير تكليف ولا إجبار ، ولازمة للملك المظفر المنصور باللّه وابنه الملك الصّالح قلاون جعلهما اللّه تعالى من الّذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، مؤيّدين من اللّه بالفرح والسّرور وأعداءهما بالويل والثبور إلى يوم ينفخ في الصّور ، فها أنا باذل بالخطبة والدعاء بالعشي والأبكار عند البيت الحرام والحجر والمقام ، وضارب للسكة باسميهما في الحال وفي كل عام ، ممتثل لجميع أوامرهما على الدوام ، كسائر الخدام ، وعليّ أن أقوم بذلك لهما ولمن لاذ بساحتهما على الرأس ، والسعي على القدم ، لم قط ازول عن ذلك ولو بذلت لي جميع الأنفس والأموال ، بل لو شلختني السّيوف وأقصمت مني
--> ( 1 ) . في العقد : ( الجكاجكي ) . ( 2 ) . في العقد : ( في السّابع والعشرين ) . ( 3 ) . بياض في ب وأكملته من العقد . ( 4 ) . في العقد : ( الجكاجكي ) . ( 5 ) . سقط في ب وأكملته من العقد . ( 6 ) . العقد الثمين : 1 / 461 - 462 . ( 7 ) . نص الكتاب في العقد الثمين 1 / 463 وفيه إختلاف بالنص وتقديم وتأخير بالجمل .